شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 3

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص413

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

رجل لعنه الله ما أكثر ما يؤتى به إلى النبي فقال النبي لا تلعنه فإنه يحب الله ورسوله ومع هذا فطائفة من أهل السنة يجيزون لعنه لأنهم يعتقدون أنه فعل من الظلم ما يجوز لعن فاعله

وطائفة أخرى ترى محبته لأنه مسلم تولى على عهد الصحابة وبايعه الصحابة ويقولون لم يصح عنه ما نقل عنه وكانت له محاسن أو كان مجتهدا فيما فعله

والصواب هو ما عليه الأئمة من أنه لا يخص بمحبة ولا يلعن ومع هذا فإن كان فاسقا أو ظالما فالله يغفر للفاسق والظالم لا سيما إذا أتى بحسنات عظيمة وقد روى البخاري في صحيحه عن بن عمر رضي الله عنهما أن النبي قال أول جيش يغزو القسطنطينية مغفور له وأول جيش غزاها كان أميرهم يزيد بن معاوية وكان معه أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه

وقد يشتبه يزيد بن معاوية بعمه يزيد بن أبي سفيان فإن يزيد بن أبي سفيان كان من الصحابة وكان من خيار الصحابة وهو خير آل حرب وكان أحد أمراء الشام الذين بعثهم أبو بكر رضي الله عنه في فتوح الشام ومشى أبو بكر في ركابه يوصيه مشيعا له فقال له يا خليفة رسول الله إما أن تركب وإما أن أنزل فقال لست براكب ولست بنازل إني أحتسب خطاي هذه

الصفحة السابقة الصفحة التالية