مجموع الفتاوى — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص427
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
المتأخرين الأكابر كالشيخ عبدالقادر والشيخ عدي بن مسافر والشيخ أبي مدين وغيرهم من المشائخ رحمهم الله
وأما المشركون فكان سماعهم كما ذكره الله تعالى في كتابه بقوله تعالى وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية قال السلف المكاء الصفير والتصدية التصفيق باليد فكان المشركون يجتمعون في المسجد الحرام يصفقون ويصوتون يتخذون ذلك عبادة وصلاة فذمهم الله على ذلك وجعل ذلك من الباطل الذي نهى عنه
فمن اتخذ نظير هذا السماع عبادة وقربة يتقرب بها إلى الله فقد ضاهى هؤلاء في بعض أمورهم وكذلك لم تفعله القرون الثلاثة التي أثنى عليها النبي ولا فعله أكابر المشائخ
وأما سماع الغناء على وجه اللعب فهذا من خصوصية الأفراح للنساء والصبيان كما جاءت به الآثار فإن دين الإسلام واسع لا حرج فيه
وعماد الدين الذي لا يقوم إلا به هو الصلوات الخمس المكتوبات ويجب على المسلمين من الاعتناء بها ما لا يجب من الاعتناء بغيرها كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يكتب إلى عماله إن أهم أمركم عندي الصلاة فمن حفظها وحافظ عليها حفظ دينه ومن ضيعها كان لما سواها من عمله أشد إضاعة
