مجموع الفتاوى — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص5
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقال تعالى تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا الذي له ملك السماوات والأرض ولم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك وقال تعالى فاستفتهم ألربك البنات ولهم البنون أم خلقنا الملائكة إناثا وهم شاهدون ألا إنهم من إفكهم ليقولون ولد الله وإنهم لكاذبون أصطفى البنات على البنين ما لكم كيف تحكمون أفلا تذكرون أم لكم سلطان مبين فأتوا بكتابكم إن كنتم صادقين وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون سبحان الله عما يصفون إلا عباد الله المخلصين ) إلى قوله سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين
فسبح نفسه عما يصفه المفترون المشركون وسلم على المرسلين لسلامة ما قالوه من الإفك والشرك وحمد نفسه اذ هو سبحانه المستحق للحمد بما له من الأسماء والصفات وبديع المخلوقات
واما ( الإثبات المفصل ) فإنه ذكر من أسمائه وصفاته ما أنزله في محكم آياته كقوله الله لا إله إلا هو الحي القيوم الآية بكمالها وقوله قل هو الله أحد الله الصمد السورة وقوله وهو العليم الحكيم وهو العليم القدير وهو السميع البصير وهو العزيز الحكيم وهو الغفور الرحيم
