شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 3

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص55

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وروى عن إبن عباس انه قال التفسير على أربعة أوجه تفسير تعرفه العرب من كلامها وتفسير لا يعذر أحد بجهالته وتفسير تعلمه العلماء وتفسير لا يعلمه إلا الله من ادعى علمه فهو كاذب

وقد روى عن مجاهد وطائفة أن الراسخين في العلم يعلمون تأويله وقد قال مجاهد عرضت المصحف على إبن عباس من فاتحته إلى خاتمته أوقفه عند كل آية وأسأله عن تفسيرها ولا منافاة بين القولين عند التحقيق

فإن لفظ ( التأويل ) قد صار بتعدد الإصطلاحات مستعملا في ثلاثة معان

( أحدها ) وهو اصطلاح كثير من المتأخرين من المتكلمين في الفقه وأصوله أن ( التأويل ) هو صرف اللفظ عن الإحتمال الراجح إلى الإحتمال المرجوح لدليل يقترن به وهذا هو الذى عناه أكثر من تكلم من المتأخرين في تأويل نصوص الصفات وترك تأويلها وهل ذلك محمود أو مذموم أو حق أو باطل

( الثانى ) أن التأويل بمعنى التفسير وهذا هو الغالب على إصطلاح المفسرين للقرآن كما يقول إبن جرير وأمثاله من المصنفين في التفسير واختلف علماء التأويل ومجاهد إمام المفسرين قال الثورى اذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به وعلى تفسيره يعتمد الشافعى وأحمد والبخارى وغيرهما فاذا ذكر انه يعلم تأويل المتشابه فالمراد به معرفة تفسيره

الصفحة السابقة الصفحة التالية