شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 3

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص77

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وفي أن المعدوم هل هو شيء أم لا وفي وجود الموجودات هل هو زائد على ماهيتها أم لا

وقد كثر من أئمة النظار الاضطراب والتناقض في هذه المقامات فتارة يقول أحدهم القولين المتناقضين ويحكي عن الناس مقالات ما قالوها وتارة يبقى في الشك والتحير

وقد بسطنا من الكلام في هذه المقامات وما وقع من الإشتباه والغلط والحيرة فيها لأئمة الكلام والفلسفة ما لا تتسع له هذه الجمل المختصرة

وبينا أن الصواب هو أن وجود كل شيء في الخارج هو ماهيته الموجودة في الخارج بخلاف الماهية التي في الذهن فإنها مغايرة للموجود في الخارج وأن لفظ الذات والشيء والماهية والحقيقة ونحو ذلك فهذه الألفاظ كلها متواطئة

فإذا قيل إنها مشككة لتفاضل معانيها فالمشكك نوع من المتواطئ العام الذي يراعى فيه دلالة اللفظ على القدر المشترك سواء كان المعنى متفاضلا في موارده أو متماثلا

وبينا أن المعدوم شيء أيضا في العلم والذهن لا في الخارج فلا فرق بين الثبوت والوجود لكن الفرق ثابت بين الوجود العلمي والعيني مع أن ما في العلم ليس هو الحقيقة الموجودة ولكن هو العلم التابع للعالم القائم به

وكذلك الأحوال التي تتماثل فيها الموجودات وتختلف لها وجود في

الصفحة السابقة الصفحة التالية