مجموع الفتاوى — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص91
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
بآيات الله فعلى الله توكلت فأجمعوا أمركم وشركاءكم ) إلى قوله ( وأمرت أن اكون من المسلمين )
وقال عن إبراهيم ومن يرغب عن ملة إبراهيم الا من سفه نفسه ) إلى قوله ( اذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين إلى قوله ( فلا تموتن الا وأنتم مسلمون
وقال عن موسى ( وقال موسى ياقوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين ) وقال في خبر المسيح ( وإذ أوحيت إلى الحواريين أن آمنوا بى وبرسولى قالوا أمنا وأشهد بأننا مسلمون )
وقال فيمن تقدم من الأنبياء يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا ) وقال عن بلقيس أنها قالت ( رب إنى ظلمت نفسى وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين
فالإسلام يتضمن الإستسلام لله وحده فمن إستسلم له ولغيره كان مشركا ومن لم يستسلم له كان مستكبرا عن عبادته والمشرك به والمستكبر عن عبادته كافر والإستسلام له وحده يتضمن عبادته وحده وطاعته وحده
فهذا دين الإسلام الذى لا يقبل الله غيره وذلك إنما يكون بأن يطاع في كل وقت بفعل ما أمر به في ذلك الوقت فاذا أمر في أول الأمر بإستقبال
