مجموع الفتاوى — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص95
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
العدواة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله ) وقال ( واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون )
وذكر عن رسله كنوح وهود وصالح وغيرهم انهم قالوا لقومهم ( اعبدوا الله ما لكم من اله غيره ) وقال عن أهل الكهف ( أنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى وربطنا على قلوبهم اذ قاموا فقالوا ربنا رب السماوات والأرض لن ندعو من دونه الها لقد قلنا اذا شططا ) إلى قوله ( فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا )
وقد قال سبحانه ( ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) ذكر ذلك في موضعين من كتابه
وقد بين في كتابه الشرك بالملائكة والشرك بالأنبياء والشرك بالكواكب والشرك بالأصنام وأصل الشرك الشرك بالشيطان فقال عن النصارى ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح بن مريم وما امروا الا ليعبدوا الها واحدا لا اله الا هو سبحانه عما يشركون ) وقال تعالى ( واذ قال الله ياعيسى بن مريم أأنت قلت للناس اتخذونى وامى الهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لى أن أقول ما ليس لى بحق ان كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسى ولا أعلم ما في نفسك انك أنت علام الغيوب ما قلت لهم الا ما أمرتنى به أن اعبدوا الله ربى وربكم ) وقال تعالى ( وما كان لبشر ان يؤتيه
