مجموع الفتاوى — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص103
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
قول جهالهم وتارة يقدحون في فهم الرسالة وهو قول حذاقهم كما يذهب إليه أكابر الفلاسفة والاتحادية ونحوهم حتى كان التلمساني مرة مريضا فدخل عليه شخص ومعه بعض طلبة الحديث فأخذ يتكلم على قاعدته في الفكر أنه حجاب وأن الأمر مداره على الكشف وغرضه كشف الوجود المطلق فقال ذلك الطالب فما معنى قول أم الدرداء أفضل عمل أبي الدرداء التفكر فتبرم بدخول مثل هذا عليه وقال للذي جاء به كيف يدخل علي مثل هذا ثم قال أتدري يا بني ما مثل أبي الدرداء وأمثاله مثلهم مثل أقوام سمعوا كلاما وحفظوه لنا حتى نكون نحن الذين نفهمه ونعرف مراد صاحبه ومثل بريد حمل كتابا من السلطان إلى نائبه أو نحو ذلك فقد طال عهدي بالحكاية حدثني بها الذي دخل عليه وهو ثقة يعرف ما يقول في هذا وكان له في هذه الفنون جولان كثير
وكذلك بن سينا وغيره يذكر من التنقص بالصحابة ما ورثه من أبيه وشيعته القرامطة حتى تجدهم إذا ذكروا في آخر الفلسفة حاجة النوع الإنساني إلى الإمامة عرضوا بقول الرافضة الضلال لكن أولئك يصرحون من السب بأكثر مما يصرح به هؤلاء
ولهذا تجد بين الرافضة والقرامطة والإتحادية اقترانا واشتباها يجمعهم أمور
منها الطعن في خيار هذه الأمة وفيما عليه أهل السنة والجماعة وفيما
