مجموع الفتاوى — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص105
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الفلاسفة الصابئين ولا يقر إقرار الحنفاء العلماء المؤمنين وكذلك الصحابة وإن كان يقول بعدالتهم فيما نقلوه وبعلمهم في الجملة لكن يزعم في مواضع أنهم لم يعلموا شبهات الفلاسفة وما خاضوا فيه إذ لم يجد مأثورا عنهم التكلم بلغة الفلاسفة ويجعل هذا حجة له في الرد على من زعم
وكذلك هذه المقالات لا تجدها إلا عند أجهل المتكلمين في العلم وأظلمهم من هؤلاء المتكلمة والمتفلسفة والمتشيعة والاتحادية في الصحابة مثل قول كثير من العلماء والمتأمرة أنا أشجع منهم وإنهم لم يقاتلوا مثل العدو الذي قاتلناه ولا باشروا الحروب مباشرتنا ولا ساسوا سياستنا وهذا لا تجده إلا في أجهل الملوك وأظلمهم
فإنه إن أراد أن نفس ألفاظهم وما يتوصلون به إلى بيان مرادهم من المعاني لم يعلموه فهذا لا يضرهم إذ العلم بلغات الأمم ليس مما يجب على الرسل وأصحابهم بل يجب منه ما لا يتم التبليغ إلا به فالمتوسطون بينهم من التراجمة يعلمون لفظ كل منهما ومعناه فإن كان المعنيان واحدا كالشمس والقمر وإلا علموا ما بين المعنيين من الاجتماع والافتراق فينقل لكل منهما مراد صاحبه كما يصور المعاني ويبين ما بين المعنيين من التماثل والتشابه والتقارب
