شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص107

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ولا ريب أن الألفاظ في المخاطبات تكون بحسب الحاجات كالسلاح في المحاربات فإذا كان عدو المسلمين في تحصنهم وتسلحهم على صفة غير الصفة التي كانت عليها فارس والروم كان جهادهم بحسب ما توجبه الشريعة التي مبناها على تحري ما هو لله أطوع وللعبد أنفع وهو الأصلح في الدنيا والآخرة

وقد يكون الخبير بحروبهم أقدر على حربهم ممن ليس كذلك لا لفضل قوته وشجاعته ولكن لمجانسته لهم كما يكون الأعجمي المتشبه بالعرب وهم خيار العجم أعلم بمخاطبة قومه الاعاجم من العربي وكما يكون العربي المتشبه بالعجم وهم أدنى العرب أعلم بمخاطبة العرب من العجمى

فقد جاء في الحديث خيار عجمكم المتشبهون بعربكم وشرار عربكم المتشبهون بعجمكم ولهذا لما حاصر النبي الطائف رماهم بالمنجنيق وقاتلهم قتالا لم يقاتل غيرهم مثله في المزاحفة كيوم بدر وغيره وكذلك لما حوصر المسلمون عام الخندق اتخذوا من الخندق ما لم يحتاجوا إليه في غير الحصار وقيل إن سلمان أشار عليهم بذلك فسلموا ذلك له لأنه طريق إلى فعل ما أمر الله به ورسوله

وقد قررنا في قاعدة السنة والبدعة أن البدعة في الدين هي ما لم يشرعه

الصفحة السابقة الصفحة التالية