مجموع الفتاوى — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص112
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ما يخالف ذلك فإنهم كانوا يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب و يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ويكذبون في كلامهم وكتابهم فلهذا لا تقبل الترجمة إلا من ثقة
فإذا احتج أحدهم على خلاف القرآن برواية عن الرسل المتقدمين مثل الذي يروي عن موسى أنه قال تمسكوا بالسبت ما دامت السماوات والأرض أمكننا أن نقول لهم في أي كتاب هذا أحضروه وقد علمنا أن هذا ليس في كتبهم وإنما هو مفترى مكذوب وعندهم النبوات التي هي مئتان وعشرون وكتاب المثنوي الذي معناه المثناة وهي التي جعلها عبد الله بن عمرو فينا من أشراط الساعة فقال لا تقوم الساعة حتى يقرأ فيهم بالمثناة ليس أحد يغيرها قيل وما المثناة قال ما استكتب من غير كتاب الله
وكذلك إذا سئلوا عما في الكتاب من ذكر أسماء الله وصفاته لتقام الحجة عليهم وعلى غيرهم بموافقة الأنبياء المتقدمين لمحمد صلى الله عليه وسلم فحرفوا الكلم عن مواضعه امكن معرفة ذلك كما تقدم وإن ذكروا حجة عقلية فهمت أيضا مما في القرآن بردها إليه مثل إنكارهم للنسخ بالعقل حتى قالوا لا ينسخ ما حرمه ولا ينهى عما أمر به فقال تعالى سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قال البراء بن عازب كما في الصحيحين هم اليهود فقال سبحانه قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم
