مجموع الفتاوى — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص114
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
أخر ليست فيه ونحو ذلك فإن ذكر ما لا يتعلق بالدين مثل مسائل الطب والحساب المحض التي يذكرون فيها ذلك وكتب من أخذ عنهم مثل محمد بن زكريا الرازي وبن سينا ونحوهم من الزنادقة الأطباء ما غايته انتفاع بآثار الكفار والمنافقين في أمور الدنيا فهذا جائز كما يجوز السكنى في ديارهم ولبس ثيابهم وسلاحهم وكما تجوز معاملتهم على الأرض كما عامل النبي يهود خيبر وكما استأجر النبي هو وأبو بكر لما خرجا من مكة مهاجرين بن أريقط رجلا من بني الديل هاديا خريتا والخريت الماهر بالهداية وائتمناه على انفسهما ودوابهما ووعداه غار ثور صبح ثالثة وكانت خزاعة عيبة نصح رسول الله مسلمهم وكافرهم وكان يقبل نصحهم وكل هذا في الصحيحين وكان أبو طالب ينصر النبي ويذب عنه مع شركه وهذا كثير
فإن المشركين وأهل الكتاب فيهم المؤتمن كما قال تعالى ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قائما ولهذا جاز ائتمان أحدهم على المال وجاز أن يستطب المسلم الكافر إذا كان ثقة نص على ذلك الأئمة كأحمد وغيره إذ ذلك من قبول خبرهم فيما يعلمونه من أمر الدنيا وائتمان لهم على ذلك وهو جائز إذا لم يكن فيه مفسدة راجحة مثل ولايته على المسلمين وعلوه عليهم ونحو ذلك
فأخذ علم الطب من كتبهم مثل الاستدلال بالكافر على الطريق واستطبابه
