مجموع الفتاوى — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص173
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وأما ما ادعى امتيازه به عنه وافتقار الرسول إليه وهو موضع اللبنة الذهبية فزعم أنه يأخذه عن المعدن الذي يأخذ منه الملك الذي يوحى به إلى الرسول
فهذا كما ترى في حال هذا الرجل وتعظيم بعض المتأخرين له
وصرح الغزالي بأن قتل من ادعى أن رتبة الولاية أعلى من رتبة النبوة أحب إليه من قتل مائة كافر لأن ضرر هذا في الدين أعظم
ولا نطيل الكلام في هذا المقام لأنه ليس المقصود هنا
وأيضا فأسماء الله وأسماء صفاته عندهم شرعية سمعية لا تطلق بمجرد الرأي فهم في الإمتناع من هذه الأسماء أحق بالعذر ممن امتنع من تسمية صفاته أعراضا
وذلك أن الصفات التي لنا منها ما هو عرض كالعلم والقدرة ومنها ما هو جسم وجوهر قائم بنفسه كالوجه واليد وتسمية هذه جوارح وأعضاء أخص من تسميتها أجساما لما في ذلك من معنى الإكتساب والإنتفاع والتصرف وجواز التفريق والبعضية
