مجموع الفتاوى — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص177
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
له في العقيدة مستنكر والله شرعا وطبعا فمن قال أنا شافعي الشرع أشعري الإعتقاد قلنا له هذا من الأضداد لا بل من الارتداد إذ لم يكن الشافعي أشعري الإعتقاد ومن قال أنا حنبلي في الفروع معتزلي في الأصول قلنا قد ضللت إذا عن سواء السبيل فيما تزعمه إذ لم يكن أحمد معتزلي الدين والاجتهاد
قال وقد افتتن أيضا خلق من المالكية بمذاهب الأشعرية وهذه والله سبة وعار وفلتة تعود بالوبال والنكال وسوء الدار على منتحل مذاهب هؤلاء الأئمة الكبار فإن مذهبهم ما رويناه من تكفيرهم الجهمية والمعتزلة والقدرية والواقفية وتكفيرهم اللفظية
وبسط الكلام في مسألة اللفظ إلى أن قال فأما غير ما ذكرناه من الأئمة فلم ينتحل أحد مذهبهم فلذلك لم نتعرض للنقل عنهم
قال فإن قيل فهلا اقتصرتم إذا على النقل عمن شاع مذهبه وانتحل اختياره من أصحاب الحديث وهم الأئمة الشافعي ومالك والثوري وأحمد إذ لا نرى أحدا ينتحل مذهب الأوزاعي والليث وسائرهم
قلنا لأن من ذكرناه من الأئمة سوى هؤلاء أرباب المذاهب في الجملة إذ كانوا قدوة في عصرهم ثم اندرجت مذاهبهم الآخرة تحت مذاهب الأئمة المعتبرة وذلك أن بن عيينة كان قدوة ولكن لم يصنف في
