شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص188

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

إما أن تكون في إثبات ما أثبتوه وإما أن تكون في تناقضهم بجمع من إثبات هذه الأمور ونفي الجوارح

أما الأول فباطل فإن المجسمة المحضة التي تصرح بالتجسيم المحض وتغلو فيه لم يقل أحد قط إن قولها مكابرة للعقول ولا قال أحد إنهم لا يخاطبون بل الذين ردوا على غالية المجسمة مثل هشام بن الحكم وشيعته لم يردوا عليهم من الحجج العقلية إلا بحجج تحتاج إلى نظر وإستدلال والمنازع لهم وإن كان مبطلا في كثير مما يقوله فقد قابلهم بنظير حججهم ولم يكونوا عليه بأظهر منه عليهم إذ مع كل طائفة حق وباطل

وإذا كان مثل ( أبى الفرج بن الجوزى ( إنما يعتمد في هذه نفى هذه الأمور على ما يذكره نفاة النظار فأؤلئك لا يكادون يزعمون في شيء من النفى والإثبات أنه مكابرة للمعقول حتى جاحدوا الصانع الذين هم أجهل الخلق وأضلهم وأكفرهم وأعظمهم خلافا للعقول لا يزعم أكثر هؤلاء الذين إنتصر بهم أبو الفرج أن قولهم مكابرة للعقول بل يزعمون أن العلم بفساد قولهم إنما يعلم بالنظر والإستدلال

وهذا القول وإن كان يقوله جل هؤلاء النفاة من أهل الكلام فليس هو طريقة مرضية لكن المقصود أن هؤلاء النفاة لا يزعمون أن العلم بفساد

الصفحة السابقة الصفحة التالية