مجموع الفتاوى — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص199
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان إلى قوله ولقد جاءهم من ربهم الهدى والسلطان هو الكتاب المنزل من عند الله وهو الهدى الذي جاءهم من عند الله كما قال تعالى أم أنزلنا عليهم سلطانا فهو يتكلم بما كانوا به يشركون وقال إن الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم إلى قوله بالغيه
وقال لبني آدم فإما يأتينكم مني هدى إلى قوله ولعذاب الآخرة أشد وأبقى
وبيان ذلك أن الشخص إما أن يبين له أن ما بعث الله به رسوله حق ويعدل عن ذلك إلى اتباع هواه أو يحسب أن ما هو عليه من ترك ذلك هو الحق فهذا متبع للظن والأول متبع لهواه اجتماع الأمرين قال تعالى في صفة الاولين فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون وقال تعالى وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا فانظر كيف كان عاقبة المفسدين وقال تعالى الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم إلى قوله ليكتمون الحق وهم يعلمون وقال تعالى في صفة الآخسرين قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا
