مجموع الفتاوى — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص208
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
بما عليه أمته وإن شاء بما بعث به من المعجزات فكل طريق من هذه الطرق إذا تبين بها نبوة موسى وعيسى كانت نبوة محمد بها أبين وأكمل
والمقدمة الثانية أنه أخبر أن رسالته عامة إلى أهل الأرض من المشركين وأهل الكتاب وأنه لم يكن مرسلا إلى بعض الناس دون بعض وهذا أمر معلوم بالضرورة والنقل المتواتر والدلائل القطعية
وأما اليهود والنصارى فأصل دينهم حق كما قال تعالى إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون لكن كل من الدينين مبدل منسوخ فإن اليهود بدلوا وحرفوا ثم نسخ بقية شريعتهم بالمسيح
ونفس الكتب التي بأيدي اليهود والنصارى مثل نبوة الأنبياء وهي أكثر من عشرين نبوة وغيرها تبين أنهم بدلوا وأن شريعتهم تنسخ وتبين صحة رسالة محمد فإن فيها من الأعلام والدلائل على نبوة خاتم المرسلين ما قد صنف فيه العلماء مصنفات وفيها أيضا من التناقض والإختلاف ما يبين أيضا وقوع التبديل وفيها من الأخبار من نحو بعدها ما يبين أنها منسوخة فعندهم ما يدل على هذه المطالب وقد ناظرنا غير واحد
