مجموع الفتاوى — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص253
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
سئل
عن قوله إذا هم العبد بالحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة ( الحديث فإذا كان الهم سرا بين العبد وبين ربه فكيف تطلع الملائكة عليه
( فأجاب (
الحمد لله قد روى عن سفيان بن عيينة في جواب هذه المسألة قال ( أنه إذا هم بحسنة شم الملك رائحة طيبة وإذا هم بسيئة شم رائحة خبيثة (
والتحقيق أن الله قادر أن يعلم الملائكة بما في نفس العبد كيف شاء كما هو قادر على أن يطلع بعض البشر على ما في الإنسان
فإذا كان بعض البشر قد يجعل الله له من الكشف ما يعلم به أحيانا ما في قلب الإنسان فالملك الموكل بالعبد أولى بأن يعرفه الله ذلك
وقد قيل في قوله تعالى ( ونحن أقرب إليه من حبل الوريد ( أن المراد به الملائكة والله قد جعل الملائكة تلقى في نفس العبد الخواطر كما قال عبد الله بن مسعود إن للملك لمة [ وللشيطان لمة ] فلمة الملك تصديق بالحق ووعد
