مجموع الفتاوى — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص260
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
والله سبحانه قادر على أن يميتهم ثم يحييهم كما هو قادر على اماته البشر والجن ثم إحيائهم وقد قال سبحانه ( وهو الذى يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه (
وقد ثبت في الحديث الصحيح عن النبى صلى الله عليه وسلم من غير وجه وعن غير واحد من الصحابة أنه قال ( إن الله إذا تكلم بالوحى أخذ الملائكة مثل الغشى ( وفى رواية ( إذا سمعت الملائكة كلامه صعقوا ( وفى رواية ( سمعت الملائكة كجر السلسلة على الصفوان فيصعقون فإذا فزع عن قلوبهم ( أى أزيل الفزع عن قلوبهم ( قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق فينادون الحق الحق ( فقد أخبر في هذه الأحاديث الصحيحة أنهم يصعقون صعق الغشى فإذا جاز عليهم صعق الغشى جاز صعق الموت وهؤلاء المتفلسفة لا يجوزون لا هذا ولا هذا وصعق الغشى هو مثل صعق موسى عليه السلام قال تعالى فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا والقرآن قد أخبر بثلاث نفخات
نفخة الفزع ذكرها في سورة النمل في قوله ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله
