مجموع الفتاوى — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص278
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وأهل السنة من أهل الحديث والكلام وهو الذى ذكره أبو الحسن الأشعرى عن اهل السنة واختاره وهو مقتضى نصوص الإمام أحمد والله أعلم
وإذا دخل أطفال المؤمنين الجنة فأرواحهم وأرواح غيرهم من المؤمنين في الجنة وأن كانت درجاتهم متفاضلة والصغار يتفاضلون بتفاضل آبائهم وتفاضل أعمالهم إذا كانت لهم أعمال فإن إبراهيم بن النبي ليس هو كغيره والأطفال الصغار يثابون على ما يفعلونه من الحسنات وإن كان القلم مرفوعا عنهم في السيئات كما ثبت في الصحيح أن النبي رفعت إليه امرأة صبيا من محفة فقالت ألهذا حج قال نعم قال نعم ولك أجر رواه مسلم في صحيحه
وفي السنن أنه قال مروهم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع وكانوا يصومون الصغار يوم عاشوراء وغيره فالصبي يثاب على صلاته وصومه وحجة وغير ذلك من أعماله ويفضل بذلك على من لم يعمل كعمله وهذا غير ما يفعل به إكراما لأبويه كما أنه في النعم الدنيوية قد ينتفع بما يكسبه وبما يعطيه أبواه ويتميز بذلك على من ليس كذلك
وأرواح المؤمنين في الجنة كما جاءت بذلك الآثار وهو كما قال النبى ( نسمة المؤمن تعلق من الجنة ( أى تأكل ولم يوقت في ذلك وقت قبل يوم القيامة
