مجموع الفتاوى — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص320
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وانما نقل ذلك القول في العصر المتقدم عن الرافضة ثم عن بعض المعتزلة ثم وافقهم عليه طائفة من المتأخرين
وعامة ما ينقل عن جمهور العلماء انهم غير معصومين عن الإقرار على الصغائر ولا يقرون عليها ولا يقولون إنها لا تقع بحال وأول من نقل عنهم من طوائف الأمة القول بالعصمة مطلقا وأعظمهم قولا لذلك الرافضة فإنهم يقولون بالعصمة حتى ما يقع على سبيل النسيان والسهو والتأويل
وينقلون ذلك إلى من يعتقدون امامته وقالوا بعصمة على والإثنى عشر ثم ( الاسماعيلية ( الذين كانوا ملوك القاهرة وكانوا يزعمون انهم خلفاء علويون فاطميون وهم عند اهل العلم من ذرية عبيد الله القداح كانوا هم واتباعهم يقولون بمثل هذه العصمة لائمتهم ونحوهم مع كونهم كما قال فيهم أبو حامد الغزالى في كتابه الذى صنفه في الرد عليهم قال ظاهر مذهبهم الرفض وباطنه الكفر المحض
وقد صنف القاضي أبو يعلى وصف مذاهبهم في كتبه وكذلك غير هؤلاء من علماء المسلمين فهؤلاء وأمثالهم من الغلاة القائلين بالعصمة وقد يكفرون من ينكر القول بها وهؤلاء الغالية هم كفار باتفاق المسلمين فمن كفر القائلين بتجويز الصغائر عليهم كان مضاهيا لهؤلاء الإسماعيلية والنصيرية والرافضة والإثنى عشرية ليس هو قول أحد من أصحاب أبي حنيفة ولا مالك ولا الشافعي ولا المتكلمين المنتسبين إلى السنة المشهورين كأصحاب
