شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 4

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص335

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

باسماعيل وامه إلى مكة وهناك امر بالذبح وهذا مما يؤيد ان هذا الذبيح دون ذلك

ومما يدل على ان الذبيح ليس هو إسحاق ان الله تعالى قال ( فبشرناها باسحق ومن وراء إسحاق يعقوب ) فكيف يأمر بعد ذلك بذبحه والبشارة بيعقوب تقتضى ان إسحاق يعيش ويولد له يعقوب ولا خلاف بين الناس ان قصة الذبيح كانت قبل ولادة يعقوب بل يعقوب انما ولد بعد موت إبراهيم عليه السلام وقصة الذبيح كانت في حياة إبراهيم بلا ريب ومما يدل على ذلك ان قصة الذبيح كانت بمكة والنبى صلى الله عليه وسلم لما فتح مكة كان قرنا الكبش في الكعبة فقال النبى صلى الله عليه وسلم للسادن ( انى آمرك ان تخمر قرنى الكبش فانه لا ينبغى ان يكون في القبلة ما يلهى المصلى ( ولهذا جعلت منى محلا للنسك من عهد إبراهيم واسماعيل عليهما السلام وهما اللذان بنيا البيت بنص القرآن ولم ينقل أحد ان إسحاق ذهب إلى مكة لا من اهل الكتاب ولا غيرهم لكن بعض المؤمنين من اهل الكتاب يزعمون ان قصة الذبح كانت بالشام فهذا افتراء فان هذا لو كان ببعض جبال الشام لعرف ذلك

الصفحة السابقة الصفحة التالية