مجموع الفتاوى — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص345
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
سئل الشيخ رحمه الله
عن ( آدم ( لما خلقه الله ونفخ فيه من روحه واسجد له ملائكته هل سجد ملائكة السماء والأرض أم ملائكة الأرض خاصة وهل كان جبرائيل وميكائيل مع من سجد وهل كانت الجنة التى سكنها جنة الخلد الموجودة أم جنة في الأرض خلقها الله له ولما أهبط هل اهبط من السماء إلى الأرض أم من أرض إلى أرض مثل بنى إسرائيل
فأجاب
الحمد لله بل اسجد له جميع الملائكة كما نطق بذلك القرآن في قوله تعالى ( فسجد الملائكة كلهم اجمعون ) فهذه ثلاث صيغ مقررة للعموم وللاستغراق فإن قوله ( الملائكة ) يقتضى جميع الملائكة فان اسم الجمع المعروف بالالف واللام يقتضى العموم كقوله ( رب الملائكة والروح ( فهو رب جميع الملائكة
( الثانى ) ( كلهم ) وهذا من ابلغ العموم
( الثالث ) قوله ( أجمعون ) وهذا توكيد للعموم
فمن قال إنه لم يسجد له جميع الملائكة بل ملائكة الأرض فقد رد القرآن
