مجموع الفتاوى — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص396
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
في الصحيح عن النبى انه قال ( كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء الا عدد قليل اما اثنتان أو اربع ( واكثر ازواجه لسن من ذلك القليل
والاحاديث المفضلة للصحابة كقوله صلى الله عليه وسلم ( لو كنت متخذا من أهل الأرض خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ( يدل على انه ليس في الأرض اهل لا من الرجال ولا من النساء أفضل عنده من ابى بكر وكذلك ما ثبت في الصحيح عن على انه قال خير هذه الامة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر وما دل على هذا من النصوص التى لا يتسع لها هذا الموضع
وبالجملة فهذا قول شاذ لم يسبق إليه أحد من السلف وابو محمد مع كثرة علمه وتبحره وما يأتى به من الفوائد العظيمة له من الاقوال المنكرة الشاذة ما يعجب منه كما يعجب مما يأتى به من الاقوال الحسنة الفائقة وهذا كقوله ان مريم نبية وان آسية نبية وان أم موسى نبية
وقد ذكر القاضي أبو بكر والقاضى أبو يعلى وابو المعالى وغيرهم الإجماع على انه ليس في النساء نبية والقرآن والسنة دلا على ذلك كما في قوله ( وما ارسلنا من قبلك الا رجالا نوحى اليهم من اهل القرى ) وقوله ( ما المسيح بن مريم الا رسول قد خلت من قبله الرسل وامه صديقة ) ذكر ان غاية ما انتهت إليه أمه الصديقية وهذا مبسوط في غير هذا الموضع
