مجموع الفتاوى — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص421
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
سئل
عن قول الشيخ ( أبى محمد عبد الله بن أبى زيد ( في آخر ( عقيدته ( وأن خير القرون القرن الذين رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وآمنوا به ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم وأفضل ( الصحابة ( الخلفاء الراشدون المهديون أبو بكر وعمر وعثمان وعلى فما الدليل على تفضيل أبى بكر على عمر وتفضيل عمر على عثمان وعثمان على على فاذا تبين ذلك فهل تجب عقوبة من يفضل المفضول على الفاضل أم لا بينوا لنا ذلك بيانا مبسوطا مأجورين ان شاء الله تعالى
فأجاب
الحمد لله رب العالمين اما تفضيل أبى بكر ثم عمر على عثمان وعلى فهذا متفق عليه بين أئمة المسلمين المشهورين بالامامة في العلم والدين من الصحابة والتابعين وتابعيهم وهو مذهب مالك وأهل المدينة والليث بن سعد وأهل مصر والاوزاعي وأهل الشام وسفيان الثورى وأبى حنيفة وحماد بن زيد وحماد بن سلمة وأمثالهم من أهل العراق وهو مذهب الشافعى واحمد واسحق وأبى عبيد وغير هؤلاء من أئمة الاسلام الذين لهم لسان صدق في الامة وحكى مالك اجماع أهل المدينة على ذلك فقال ما ادركت أحدا ممن أفتدى به يشك في تقديم أبى بكر وعمر
