مجموع الفتاوى — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص45
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وذلك لأن نفس استوائه على العرش بعد أن خلق السماوات والأرض في ستة أيام علم بالسمع الذي جاءت به الرسل كما أخبر الله به في القرآن والتوراة
وأما كونه عاليا على مخلوقاته بائنا منهم فهذا امر معلوم بالفطرة الضرورية التي يشترك فيها جميع بني آدم
وكل من كان بالله أعرف وله أعبد ودعاؤه له أكثر وقلبه له أذكر كان علمه الضروري بذلك أقوى وأكمل فالفطرة مكملة بالفطرة المنزلة فإن الفطرة تعلم الأمر مجملا والشريعة تفصله وتبينه وتشهد بما لا تستقل الفطرة به فهذا هذا والله أعلم
