مجموع الفتاوى — ج 4
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج4 ص91
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وبيان العلم بالخطاب والكتاب إن لم يكن ممكنا فلا يمكنكم ذلك وأنتم تتكلمون وتكتبون علمكم في الكتب وإن كان ذلك ممكنا فلا يصح قولكم لم يمكن الرسل ذلك
وإن قلتم يمكن الخطاب بها مع خاصة الناس دون عامتهم وهذا قولهم فمن المعلوم أن علم الرسل يكون عند خاصتهم كما يكون علمكم عند خاصتكم ومن المعلوم أن كل من كان بكلام المتبوع وأحواله وبواطن أموره وظواهرها أعلم وهو بذلك أقوم كان أحق بالاختصاص به ولا ريب أن أهل الحديث أعلم الأمة وأخصها بعلم الرسول وعلم خاصته مثل الخلفاء الراشدين وسائر العشرة
ومثل أبي بن كعب وعبد الله بن مسعود ومعاذ بن جبل وعبد الله بن سلام وسلمان الفارسي وأبي الدرداء وعبادة بن الصامت وأبي ذر الغفاري وعمار بن ياسر وحذيفة بن اليمان ومثل سعد بن معاذ وأسيد بن حضير وسعد بن عبادة وعباد بن بشر وسالم مولى أبي حذيفة وغير هؤلاء ممن كان أخص الناس بالرسول وأعلمهم بباطن أموره وأتبعهم لذلك
فعلماء الحديث أعلم الناس بهؤلاء وببواطن أمورهم وأتبعهم لذلك فيكون عندهم العلم علم خاصة الرسول وبطانته كما أن خواص الفلاسفة يعلمون علم
