مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص134
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الذى قبله فان هذا ينكره الجهمى الذى يقول ليس فوق السماوات رب يعبد ولا اله يصلى له ويسجد وهذا كفر وفند
و ( الأول ( ينكره الكلابية ومن يقول لا تقوم الأمور الاختيارية به ومن اتباع الأشعرى من اصحاب أحمد وغيره من يجعل الرضا والغضب والفرح والمحبة هي الارادة وتارة يجعلونها صفات أخر قديمة غير الارادة
ثم قال بعد كلام طويل هذا يبين أن كل من أقر بالله فعنده من الايمان بحسب ذلك ثم من لم تقم عليه الحجة بما جاءت به الأخبار لم يكفر بجحده وهذا يبين أن عامة أهل الصلاة مؤمنون بالله ورسوله وان اختلفت اعتقاداتهم في معبودهم وصفاته الا من كان منافقا يظهر الايمان بلسانه ويبطن الكفر بالرسول فهذا ليس بمؤمن
وكل من أظهر الإسلام ولم يكن منافقا فهو مؤمن له من الإيمان بحسب ما أوتيه من ذلك وهو ممن يخرج من النار ولو كان في قلبه مثقال ذرة من الإيمان ويدخل في هذا جميع المتنازعين في الصفات والقدر على اختلاف عقائدهم ولو كان لا يدخل الجنة الا من يعرف الله كما يعرفه نبيه ( ( لم تدخل أمته الجنة فانهم أو أكثرهم لا يستطيعون هذه المعرفة بل يدخلون الجنة وتكون منازلهم متفاضلة بحسب ايمانهم ومعرفتهم
