مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص154
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فأجاب
الحمد لله رب العالمين يجب على الخلق الاقرار بما جاء به النبى ( ( فما جاء به القرآن العزيز أو السنة المعلومة وجب على الخلق الاقرار به جملة وتفصيلا عند العلم بالتفصيل فلا يكون الرجل مؤمنا حتى يقر بما جاء به النبى ( ( وهو تحقيق شهادة أن لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله
فمن شهد أنه رسول الله شهد أنه صادق فيما يخبر به عن الله تعالى فان هذا حقيقة الشهادة بالرسالة اذ الكاذب ليس برسول فيما يكذبه وقد قال الله تعالى ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين و ( بالجملة ( فهذا معلوم بالاضطرار من دين الاسلام لا يحتاج إلى تقريره هنا وهو الاقرار بما جاء به النبى ( ( وهو ما جاء به من القرآن والسنة كما قال الله تعالى لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين وقال تعالى كما أرسلنا فيكم رسولا منكم يتلو عليكم آياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة وقال تعالى واذكروا نعمة الله عليكم وما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة يعظكم به وقال تعالى وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله وقال تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما
