مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص183
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
والذين أنكروا على بن أبى زيد وامثاله من المتأخرين تلقوا هذا الانكار عن متأخري الأشعرية كأبى المعالى واتباعه وهؤلاء تلقوا هذا الانكار عن الأصول التى شاركوا فيها المعتزلة ونحوهم من الجهمية فالجهمية من المعتزلة وغيرهم هم أصل هذا الانكار
وسلف الأمة وأئمتها متفقون على الاثبات رادون على الواقفة والنفاة مثل ما رواه البيهقى وغيره عن الأوزاعي قال كنا والتابعون متوافرون نقول ان الله فوق عرشه ونؤمن بما وردت به السنة من صفاته
وقال أبو مطيع البلخى في كتاب ( الفقه الأكبر ( المشهور سألت أبا حنيفة عمن يقول لا أعرف ربى في السماء أو في الأرض قال قد كفر لأن الله عز وجل يقول الرحمن على العرش استوى وعرشه فوق سبع سمواته فقلت انه يقول على العرش استوى ولكن لا يدرى العرش في السماء أو في الأرض فقال اذا أنكر انه في السماء كفر لأنه تعالى في اعلى عليين وانه يدعى من اعلى لا من اسفل
وقال عبد الله بن نافع كان مالك بن انس يقول الله في السماء وعلمه في كل مكان وقال معدان سألت سفيان الثورى عن قوله تعالى وهو معكم أين ما كنتم قال علمه
وقال حماد بن زيد فيما ثبت عنه من غير وجه رواه بن ابى حاتم والبخاري
