مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص227
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
كتابه فدل على أنه تارة كان مستويا عليه وتارة لم يكن مستويا عليه ولهذا كان العلو من الصفات المعلومة بالسمع مع العقل عند ائمة المثبتة واما الاستواء على العرش فمن الصفات المعلومة بالسمع لا بالعقل
والمقصود أنه تعالى وصف نفسه أيضا بالمعية والقرب
والمعية معيتان عامة وخاصة
فالاولى كقوله وهو معكم أين ما كنتم والثانية كقوله إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون إلى غير ذلك من الآيات
وأما ( القرب ( فهو كقوله فإني قريب وقوله ونحن أقرب إليه من حبل الوريد ونحن أقرب إليه منكم
وقد افترق الناس في هذا المقام ( اربع فرق (
( فالجهمية النفاة ( الذين يقولون ليس داخل العالم ولا خارج العالم ولا فوق ولا تحت لا يقولون بعلوه ولا بفوقيته بل الجميع عندهم متأول أو مفوض
وجميع أهل البدع قد يتمسكون بنصوص كالخوارج والشيعة والقدرية والرافضة والمرجئة وغيرهم الا الجهمية فانهم ليس معهم عن الانبياء كلمة واحدة توافق ما يقولونه من النفى ولهذا قال بن المبارك ويوسف بن اسباط
