مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص244
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
والنصوص الواردة فيها الهدى والشفاء والذى بلغها بلاغا مبينا هو أعلم الخلق بربه وأنصحهم لخلقه وأحسنهم بيانا وأعظمهم بلاغا فلا يمكن أحد أن يعلم ويقول مثل ما علمه الرسول وقاله وكل من من الله عليه ببصيرة في قلبه تكون معه معرفة بهذا ثم قال تعالى ويرى الذين أوتوا العلم الذي أنزل إليك من ربك هو الحق ويهدي إلى صراط العزيز الحميد وقال في ضدهم والذين كذبوا بآياتنا صم وبكم في الظلمات من يشإ الله يضلله ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم وقوله تعالى والظاهر ضمن معنى العالى كما قال فما اسطاعوا أن يظهروه ويقال ظهر الخطيب على المنبر وظاهر الثوب أعلاه بخلاف بطانته وكذلك ظاهر البيت اعلاه وظاهر القول ما ظهر منه وبان وظاهر الانسان خلاف باطنه فكلما علا الشيء ظهر ولهذا قال ( أنت الظاهر فليس فوقك شيء ( فأثبت الظهور وجعل موجب الظهور أنه ليس فوقه شيء ولم يقل ليس شيء ابين منك ولا أعرف
وبهذا تبين خطأ من فسر ( الظاهر ( بأنه المعروف كما يقوله من يقول الظاهر بالدليل الباطن بالحجاب كما في كلام أبى الفرج وغيره فلم يذكر مراد الله ورسوله وان كان الذى ذكره له معنى صحيح وقال ( انت الباطن فليس دونك شيء ( فيهما معنى الاضافة لابد أن يكون البطون والظهور لمن
