مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص263
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
المخلوقات بل هو مع استوائه على عرشه يحمل العرش وحملة العرش بقدرته ولا يمثل استواء الله باستواء المخلوقين بل يثبت لله ما اثبته لنفسه من الأسماء والصفات وينفى عنه مماثلة المخلوقات ويعلم أن الله ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا أفعاله فهذا مصيب في اعتقاده موافق لسلف الأمة وأئمتها
فان مذهبهم أنهم يصفون الله بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله ( ( من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل فيعلمون أن الله بكل شيء عليم وعلى كل شيء قدير وأنه خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش وأنه كلم موسى تكليما وتجلى للجبل فجعله دكا هشيما
ويعلمون أن الله ليس كمثله شيء في جميع ما وصف به نفسه وينزهون الله عن صفات النقص والعيب ويثبتون له صفات الكمال ويعلمون أنه ليس له كفو أحد في شيء من صفات الكمال قال نعيم بن حماد الخزاعى من شبه الله بخلقه فقد كفر ومن جحد ما وصف الله به نفسه فقد كفر وليس فيما وصف الله به نفسه ولا رسوله تشبيها والله أعلم
