مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص383
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الحديث ايضا أنه لا يخلو منه العرش أو يخلو منه العرش كما يدعيه المدعون لذلك فليس في الحديث لا لفظ المثبتين لذلك ولا لفظ النفاة له وهؤلاء يقولون انهم يتأولون النزول على غير النزول بل قد يكون من هؤلاء من ينفى نزولا يقوم به ويجعل النزول مخلوقا منفصلا عنه وعامة رد إبن مندة المستقيم انما يتناول هؤلاء لكنه زاد زيادات نسب لأجلها إلى البدعة ولهذا كانوا يفضلون اباه أبا عبد الله عليه وكان إسماعيل بن محمد بن الفضل التميمى وغيره يتكلمون فيه في ذلك كما هو معروف عنهم
قال عبد الرحمن قال أبى في الرد على من تأول النزول على غير النزول واحتج في ابطال الاخبار الصحاح بأحاديث موضوعة وادعى المدبر أنه يقول بحديث النزول فحرفه على من حضر مجلسه وأنكر في خطبته ما أنزل الله في كتابه من حجته وما بين الرسول ( ( من أنه ينزل بذاته وتأول النزول على معنى الأمر والنهى لا حقيقة النزول وزعم أن أئمتهم العارفين بالأصول ينزهون الله عن التنقلات فأبطل جميع ما أخرج في هذا الباب اذ كان مذهبه غير ظاهر الحديث واعتماده على التأويل الباطل والمعقول الفاسد وقوله تعالى ليس كمثله شيء نفى التشبيه من جميع الجهات وكل المعانى ولكن البائس المسكين لم يجد الطريق إلى ثلب الأئمة الا بهذا الطريق الذى هو
