مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص386
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الكتاب والسنة ثم روى باسناده عن الفضيل بن عياض اذا قال الجهمى انا أكفر برب ينزل ويصعد فقل آمنت برب يفعل ما يشاء
قلت زكريا بن يحيى الساجى أخذ عنه أبو الحسن الاشعرى ما أخذه من اصول أهل السنة والحديث وكثير مما نقل في كتاب ( مقالات الاسلاميين ( من مذهب أهل السنة والحديث وذكر عنهم ما ذكره حماد بن زيد من أنه فوق العرش وأنه يقرب من خلقه كيف شاء
ومعنى ذلك عنده وعند من ينفى قيام الأفعال الاختيارية بذاته أنه يخلق اعراضا في بعض المخلوقات يسميها نزولا كما قال أنه يخلق في العرش معنى يسميه استواء وهو عند الاشعرى تقريب العرش إلى ذاته من غير أن يقوم به فعل بل يجعل افعاله اللازمة كالنزول والاستواء كأفعاله المتعدية كالخلق والاحسان وكل ذلك عنده هو المفعول المنفصل عنه
والاشعرى وأئمة اصحابه كالقاضى أبى بكر وغيره يقولون ان الله فوق العرش بذاته ولكن يقولون في النزول ونحوه من الافعال هذا القول بناء على أصلهم في نفى قيام الحوادث به والسلف الذين قالوا يفعل ما يشاء وينزل كيف شاء وكما شاء والفضيل بن عياض الذى قال اذا قال لك الجهمى أنا أكفر برب يزول عن مكانه فقل أنا أومن برب يفعل ما يشاء مرادهم نقيض هذا القول ورد ابى عبد الله بن مندة متناول لهؤلاء وعلى هذا فلا يبقى
