مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص44
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
قد عرف أنه اذا تجلى لهم يوم القيامة رأوا منه ما كانوا به قبل ذلك مؤمنين وكان له جاحدا
وقال المسلمون يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة فقال رسول الله ( ( هل تضارون في رؤية الشمس ليس دونها سحاب ( قالوا لا قال ( فهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب ( قالوا لا قال ( فإنكم ترون ربكم يومئذ كذلك (
وقال رسول الله ( ( لا تمتلىء النار حتى يضع الجبار فيها قدمه فتقول قط قط وينزوى بعضها إلى بعض ( وقال لثابت بن قيس ( لقد ضحك الله مما فعلت بضيفك البارحة ( وقال فيما بلغنا ( ان الله تعالى ليضحك من أزلكم وقنوطكم وسرعة اجابتكم ( فقال له رجل من العرب ان ربنا ليضحك قال ( نعم ( قال لا نعدم من رب يضحك خيرا إلى أشباه لهذا مما لا نحصيه
وقال تعالى وهو السميع البصير واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا وقال تعالى ولتصنع على عيني وقال تعالى ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي وقال تعالى والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون
فوالله ما دلهم على عظم ما وصفه من نفسه وما تحيط به قبضته إلا صغر نظيرها منهم عندهم ان ذلك الذى ألقى في روعهم وخلق على معرفة قلوبهم
