مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص437
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الأفعال حقيقة مع أنه ليس بجسم وهذه طريقة الأشعرى ومن تبعه من نظار أهل الحديث واتباع الأئمة الاربعة وغيرهم كالقاضى أبى يعلى وغيره وهذا معنى ما حكاه في ( المقالات ( عن أهل السنة والحديث
ولهذا كان قول بن كلاب والاشعرى والقلانسى ومن وافقهم من اتباع الأئمة الأربعة وغيرهم من اصحاب أحمد وغيرهم أن الاستواء فعل يفعله الرب في العرش وكذلك يقولون في النزول ومعنى ذلك أنه يحدث في العرش قربا فيصير مستويا عليه من غير أن يقوم به نفسه فعل اختيارى سواء قالوا ان الفعل هو المفعول أو لم يقولوا بذلك وكذلك النزول عندهم فهم يجعلون الافعال اللازمة بمنزلة الافعال المتعدية وذلك لأنهم اعتقدوا أنه لا يقوم به فعل اختيارى لأن ذلك حادث فقيامه به يستلزم أن تقوم به الحوادث فنفوا ذلك لهذا الأصل الذى اعتقدوه
( الطريق الثانى ( أن يقال المجىء والاتيان والصعود والنزول توصف به روح الانسان التى تفارقه بالموت وتسمى النفس وتوصف به الملائكة وليس نزول الروح وصعودها من جنس نزول البدن وصعوده فان روح المؤمن تصعد إلى فوق السماوات ثم تهبط إلى الأرض فيما بين قبضها ووضع الميت في قبره وهذا زمن يسير لا يصعد البدن إلى ما فوق السماوات ثم ينزل إلى الأرض في مثل هذا الزمان
