مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص446
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
أزواج فيقولون ذلك حتى تخرج ثم يعرج بها إلى السماء فيستفتح لها فيقال من هذا فيقال فلان فيقولون لا مرحبا بالنفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث ارجعى ذميمة فانها لن تفتح لك ابواب السماء فترسل بين السماء والأرض فتصير إلى قبره فيجلس الرجل الصالح في قبره غير فزع ولا مشغوف ثم يقال ما كنت تقول في الاسلام فيقول ما هذا الرجل فيقول محمد رسول الله جاءنا بالبينات من قبل الله فآمنا وصدقنا ( وذكر تمام الحديث
والمقصود أن في حديث أبى هريرة قوله ( فيصير إلى قبره ( كما في حديث البراء بن عازب وحديث أبى هريرة روى من طرق تصدق حديث البراء بن عازب وفى بعض طرقه سياق حديث البراء بطوله كما ذكره الحاكم مع أن سائر الاحاديث الصحيحة المتواترة تدل على عود الروح إلى البدن اذ المسألة للبدن بلا روح قول قاله طائفة من الناس وأنكره الجمهور وكذلك السؤال للروح بلا بدن قاله بن ميسرة وبن حزم ولو كان كذلك لم يكن للقبر بالروح اختصاص
وزعم بن حزم أن ( العود ( لم يروه الا زاذان عن البراء وضعفه وليس الامر كما قاله بل رواه غير زاذان عن البراء وروى عن غير البراء مثل عدى بن ثابت وغيره وقد جمع الدارقطنى طرقه في مصنف مفرد مع أن زاذان
