شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص463

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

عمل الليل حجابه النور أو النار لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه ( ثم قرأ أبو عبيدة أن بورك من في النار ومن حولها وذكر من تفسير الوالبى عن بن عباس أن بورك من في النار يقول قدس وعن مجاهد أن بورك من في النار بوركت النار كذلك كان يقول بن عباس وفى السورة الآخرى ذكر أنه ناداه من شاطىء الوادى الايمن في البقعة المباركة من الشجرة وقوله ( من الشجرة ( هو بدل من قوله ( من شاطىء الوادى الايمن ( فالشجرة كانت فيه وقال أيضا وناديناه من جانب الطور الأيمن والطور هو الجبل فالنداء كان من الجانب الايمن من الطور ومن الوادى فان شاطىء الوادى جانبه وقال وما كنت بجانب الغربي أى بالجانب الغربى وجانب المكان الغربى فدل على ان هذا الجانب الايمن هو الغربى لا الشرقى فذكر ان النداء كان من موضع معين وهو الوادى المقدس طوى من شاطىء الوادى الايمن من جانب الطور الايمن من الشجرة وذكر أنه قربه نجيا فناداه وناجاه وذلك المنادى له والمناجى له هو الله رب العالمين لا غيره ونداؤه ومناجاته قائمة به ليس ذلك مخلوقا منفصلا عنه كما يقوله من يقول ان الله لا يقوم به كلام بل كلامه منفصل عنه مخلوق وهو سبحانه وتعالى ناداه وناجاه ذلك الوقت كما دل عليه القرآن لا كما يقوله من يقول لم يزل مناديا مناجيا له ولكن ذلك الوقت خلق فيه ادراك النداء القديم الذى لم يزل ولا يزال

الصفحة السابقة الصفحة التالية