شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص474

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

عرفة ( انما هو لعباده المؤمنين الذين يحجون إليه وكما أن رمضان اذا دخل فتحت أبواب الجنة لعباده المؤمنين الذين يصومون رمضان وعنهم تغلق أبواب النار وتصفد شياطينهم ( وأما الكفار ( الذين يستحلون افطار شهر رمضان ولا يرون له حرمة ومزية فلا تفتح لهم فيه أبواب الجنة ولا تغلق عنهم فيه أبواب النار ولا تصفد شياطينهم

وليس المقصود هنا بسط هذا المعنى بل المقصود أن النزول ان كان خاصا بالمؤمنين فهم ولله الحمد من أقصى المشرق إلى أقصى المغرب وان كان عاما فهو أبلغ فعلى كل تقدير لابد أن يدوم النزول الالهى على أهل كل بلد مقدار سدس الزمان أو أكثر فانه اذا قيل ليل صيفهم قصير قيل وليل شتائهم طويل فيعادل هذا هذا وما نقص من ليل صيفهم زيد في ليل شتائهم ولهذا جاء في الأثر ( الشتاء ربيع المؤمن يصوم نهاره ويقوم ليله

واذا كان كذلك فلو كان النزول كما يتخيله بعض الجهال من أنه يصير تحت السماوات وفوق السماء الدنيا وتحت العرش مقدار ثلث الليل على كل بلد لم يكن اللازم أنه لا يزال تحت العرش وتحت السماوات فقط فان هذا انما يكون وحده هو اللازم اذا كان كل سدس من المعمور لهم كلهم ثلث واحد وكان المجموع ستة أثلاث فاذا قدر بقاؤه على هؤلاء مقدار ثلث ثم على هؤلاء الآخرين مقدار ثلث لزم أن لا يزال تحت العرش أو تحت السماوات أو حيث تخيل الجاهل أن الله محصور فيه فلا يكون قط فوق العرش

الصفحة السابقة الصفحة التالية