مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص494
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وأسماء الله المطلقة كإسمه السميع والبصير والغفور والشكور والمجيب والقريب لا يجب أن تتعلق بكل موجود بل يتعلق كل اسم بما يناسبه واسمه العليم لما كان كل شيء يصلح أن يكون معلوما تعلق بكل شيء
وأما قوله تعالى ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد وقوله فلولا إذا بلغت الحلقوم وأنتم حينئذ تنظرون ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون فالمراد به قربه إليه بالملائكة وهذا هو المعروف عن المفسرين المتقدمين من السلف قالوا ملك الموت أدنى إليه من اهله ولكن لا تبصرون الملائكة وقد قال طائفة ونحن أقرب إليه بالعلم وقال بعضهم بالعلم والقدرة ولفظ بعضهم بالقدرة والرؤية
وهذه الأقوال ضعيفة فانه ليس في الكتاب والسنة وصفه بقرب عام من كل موجود حتى يحتاجوا ان يقولوا بالعلم والقدرة والرؤية ولكن بعض الناس لما ظنوا أنه يوصف بالقرب من كل شيء تأولوا ذلك بأنه عالم بكل شيء قادر على كل شيء
وكأنهم ظنوا أن لفظ ( القرب ( مثل لفظ ( المعية ( فان لفظ المعية في سورة
