مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص123
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فصل
وأما قوله ( التعجب استعظام للمتعجب منه (
فيقال نعم وقد يكون مقرونا بجهل بسبب التعجب وقد يكون لما خرج عن نظائره والله تعالى بكل شيء عليم فلا يجوز عليه ان لا يعلم سبب ما تعجب منه بل يتعجب لخروجه عن نظائره تعظيما له والله تعالى يعظم ما هو عظيم اما لعظمة سببه أو لعظمته
فانه وصف بعض الخير بأنه عظيم ووصف بعض الشر بأنه عظيم فقال تعالى ( رب العرش العظيم ( وقال ( ولقد آتيناك سبعا من المثانى والقرآن العظيم ( وقال ( ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم واشد تثبيتا
واذا لاتيناهم من لدنا اجرا عظيما ( وقال ( ولولا اذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا ان نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم ( وقال ( ان الشرك لظلم عظيم (
ولهذا قال تعالى ( بل عجبت ويسخرون ( على قراءة الضم فهنا هو عجب من كفرهم مع وضوح الأدلة
