شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 6

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص274

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وعنده ومثل كون الشيء يمينا لغيره أو يسارا له فانك اذا جلست على يمين انسان ثم قام ذلك الانسان وجلس في الجانب الآخر منك فقد كنت يمينا له ثم صرت الآن يسارا له فهنا لم يقع التغير في ذاتك ولا في صفة حقيقية من صفاتك بل في محض الاضافات

اذا عرفت هذا فنقول اما وقوع التغير في الاضافات فلا خلاص عنه واما وقوع التغير في الصفات الحقيقية فالكرامية يثبتونه وسائر الطوائف ينكرونه فبهذا يظهر الفرق في هذا الباب بين مذهب الكرامية ومذهب غيرهم

قال والذى يدل على فساد قول الكرامية ( وجوه (

( الأول ) ان كل ما كان من صفات الله فلابد ان يكون من صفات الكمال ونعوت الجلال فلو كانت صفة من صفاته محدثة لكانت ذاته قبل حدوث تلك الصفة خالية عن صفة الكمال والجلال والخالى عن صفة الكمال ناقص فيلزم ان ذاته كانت ناقصة قبل حدوث تلك الصفة فيها وذلك محال فثبت أن حدوث الصفة في ذات الله محال

قلت ولقائل أن يقول ما ذكرته لا يدل على محل النزاع وبيان ذلك من ( وجوه (

( أحدها ( أن الدليل مبنى على مقدمات لم يقرروا واحدة منها لا بحجة عقلية ولا سمعية وهو أن كل ما كان من صفات الله لابد أن يكون من صفات الكمال وان الذات قبل تلك الصفة تكون ناقصة وان ذلك النقص محال

الصفحة السابقة الصفحة التالية