مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص352
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
كتابى اليك أحسن الله اليك في الدنيا والآخرة 2 احسانا ينيلك به عالى الدرجات في خير وعافية عن نعمة من الله ورحمة وعافية شاملة لنا ولسائر اخواننا والحمد لله رب العالمين كثيرا كما هو اهله وكما ينبغى لكرم وجهه وعز جلاله
وقد وصل ما ارسلته من الكتب الثلاثة ونحن نسأل الله تعالى ونرجو منه أن يكون ما قضاه وقدره من مرض ونحوه من مصائب الدنيا مبلغا لدرجات قصر العمل عنها وسبق في أم الكتاب انها ستنال وان تكون الخيرة فيما اختاره الله لعباده المؤمنين
وقد علمنا من حيث العموم ان الله تعالى لا يقضى للمؤمن من قضاء الا كان خيرا له وان النية وان كانت متشوقة إلى امر حجز عنه المرض فان الخيرة ان شاء الله تعالى فيما اراده الله والله تعالى يخير لكم في جميع الامور خيرة تحصل لكم رضوان الله في خير وعافية وما تشتكى من مصيبة في القلب والدين نسأل الله أن يتولاكم بحسن رعايته توليا لا يكلكم فيه إلى أحد من المخلوقين ويصلح لكم شأنكم كله صلاحا يكون بدؤه منه واتمامه عليه ويحقق لكم مقام ( اياك نعبد واياك نستعين ( ولا حول ولا قوة الا بالله العزيز الحكيم مع انا نرجو أن تكون رؤية التقصير وشهادة التأخير من نعمة الله على عبده المؤمن التى يستوجب بها التقدم ويتم له بها النعمة ويكفى بها مؤنة شيطانه المزين له سوء عمله ومؤنة نفسه التى تحب أن تحمد بما لم تفعل وتفرح
