مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص370
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
آدم إليه أنه خلقه بيديه يوجب أن يكون خلقه بيديه انه قد فعله بيديه وخلق هؤلاء بقوله كن فيكون كما جاءت به الاثار
ومن ذلك انهم اذا قالوا بيده الملك أو عملته يداك فهما شيئان ( أحدهما ( اثبات اليد و ( الثانى ( اضافة الملك والعمل اليها و ( الثانى ( يقع فيه التجوز كثيرا اما الاول فانهم لا يطلقون هذا الكلام الا لجنس له ( يد ( حقيقة ولا يقولون ( يد ( الهوى ولا ( يد ( الماء فهب أن قوله بيده الملك قد علم منه ان المراد بقدرته لكن لا يتجوز بذلك الا لمن له يد حقيقة
والفرق بين قوله تعالى ( لما خلقت بيدي ( وقوله ( مما عملت ايدينا ( من وجهين
( أحدهما ( انه هنا اضاف الفعل إليه وبين انه خلقه بيديه وهناك أضاف الفعل إلى الايدى
( الثانى ( ان من لغة العرب انهم يضعون اسم الجمع موضع التثنية اذا أمن اللبس كقوله تعالى ( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ( أى يديهما وقوله ( فقد صغت قلوبكما ( أى قلباكما فكذلك قوله ( مما عملت ايدينا ( واما السنة فكثيرة جدا مثل قوله ( ( المقسطون
