مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص380
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ولهذا اختلفت اعيانهما عنه فروى عنه في احدى الروايات من الاسماء بدل ما يذكر في الرواية الاخرى لان الذين جمعوها قد كانوا يذكرون هذا تارة وهذا تارة واعتقدوا هم وغيرهم ان الاسماء الحسنى التى من احصاها دخل الجنة ليست شيئا معينا بل من أحصى تسعة وتسعين اسما من أسماء الله دخل الجنة أو انها وان كانت معينة فالاسمان اللذان يتفق معناهما يقوم أحدهما مقام صاحبه كالاحد والواحد فان في رواية هشام بن عمار عن الوليد بن مسلم عنه رواها عثمان بن سعيد ( الاحد ( بدل ( الواحد ( و ( المعطى ( بدل ( المغنى ( وهما متقاربان وعند الوليد هذه الاسماء بعد ان روى الحديث عن خليد بن دعلج عن قتادة عن بن سيرين عن أبى هريرة
ثم قال هشام وحدثنا الوليد حدثنا سعيد بن عبد العزيز مثل ذلك وقال كلها في القرآن ( هو الله الذى لا اله الا هو ( مثل ما ساقها الترمذى لكن الترمذى رواها عن طريق صفوان بن صالح عن الوليد عن شعيب وقد رواها بن أبى عاصم وبين ما ذكره هو والترمذى خلاف في بعض المواضع وهذا كله مما يبين لك أنها من الموصول المدرج في الحديث عن النبى ( ( في بعض الطرق وليست من كلامه
ولهذا جمعها ( قوم اخرون ( على غير هذا الجمع واستخرجوها من القرآن منهم سفيان بن عيينة والامام أحمد بن حنبل وغيرهم كما قد ذكرت ذلك فيما تكلمت به قديما على هذا وهذا كله يقتضى انها عندهم مما يقبل البدل
