مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص410
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
أكثرهم ثم عند حكام الحديث العارفين به لا اصل له بل قد يقطعون بأنه موضوع
وكم من أشياء مشهورة عند ( العارفين بالحديث ( بل متواترة عندهم وأكثر العامة بل كثير من العلماء الذين لم يعتنوا بالحديث ما سمعوها أو سمعوها من وراء وراء وهم اما مكذبون بها واما مرتابون فيها وهم مع ذلك لم يضبطوها ضبط العالم لعلمه كضبط النحوى للنحو والطبيب للطب وان ضبطوا منها شيئا ضبطوا اللفظة بعد اللفظة مما لا تسمن ولا تغنى من جوع وليس ذلك مما يعتمد عليه ولا ينضبط به دين الله ولا يسقط به عن الامة الفرض في حفظ علم النبوة والفقه فيه قال ( الامام أحمد ( معرفة الحديث والفقه فيه أحب إلى من حفظه
وانا أذكر شواهد ما ذكرته فروى الدارقطنى في ( كتاب الرؤية ( وهى من اوائل ما رواه في ترجمة انس حدثنا أحمد حدثنا سليمان حدثنا محمد بن عثمان بن محمد حدثنا مروان بن جعفر حدثنا نافع أبو الحسن مولى بنى هشام حدثنا بن أبى ميمونة عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ( اذا كان يوم القيامة رأى المؤمنون ربهم عز وجل فأحدثهم عهدا بالنظر إليه في كل جمعة وتراه المؤمنات يوم الفطر ويوم النحر (
وروى ( الدارقطنى ( أيضا عن جماعة ثقات عن عبد الله بن روح المدائنى
