مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص450
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
كما جاءت به الاحاديث وبين هذا التجلى وذاك فرق تدل عليه الاحاديث ولا هذا التجلى من المرتين اللتين تختص بالاعلين بل هو عام لمن دخل الجنة كما دل عليه الحديث موافقا لقوله ( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ( أولئك اصحاب الجنة (
وايضا فقد جاء موقوفا على بن عباس وعن كعب الاحبار مرفوعا إلى النبى ( ( أنهم يرونه في كل يوم عيد (
وأيضا فقد ثبت بالنصوص المتواترة في عرصات القيامة قبل دخول الجنة اكثر من مرة وهذا خارج عن المرتين الا ان يقال وان كان لم يقل ولا في سؤال السائل ما يدل عليه فهو مبطل لحصره قطعا ومن أراد أن يحترز عنه يصوغ السؤال على غير ما تقدم وانما صغناه كما أورد علينا
وايضا فقد قال تعالى ( فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين ( قال النبى ( ( يقول الله اعددت لعبادى الصالحين ما لاعين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ( فكيف يمكن أن يقال ان من سوى الاعلين لا يرى الله قط الا في الاسبوع مرة ويقضى ذلك الدليل على ما قد اخفاه عن كل نفس ونفى علمه من كل عين وسمع وقلب وفرق بين عدم العلم والعلم بالعدم وبين عدم الدليل والدليل على العدم فاذا لم يكن مع الانسان فيما سوى الموطن سوى عدم العلم وعدم الدليل لم يكن ذلك مانعا من موجب الدليل العام بالاضطرار وبالاجماع
ونكتة ( الجواب الاول ( ان النبى ( ( اذا قال ان أهل
