مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص491
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وهذا حديث صحيح وفيه أن الكافر والمنافق يلقى ربه ويقال ظاهره أن الخلق جميعهم يرون ربهم فيلقى الله العبد عند ذلك
لكن قال بن خزيمة والقاضى أبو يعلى وغيرهما ( اللقاء ( الذى في الخبر غير الترائى لا أن الله تراءى لمن قال له هذا القول وهؤلاء يقولون اخبر النبى ( ( أن المؤمنين يرون ربهم لأنهم قالوا هل نرى ربنا والضمير عائد على المؤمنين فذكر النبى ( ( أن الكافر يلقى ربه فيوبخه ثم بعد ذلك تتبع كل أمة ما كانت تعبد ثم بعد ذلك يراه المؤمنون
يبين ذلك أن في الصحيحين من حديث الزهري عن سعيد بن المسيب وعطاء بن يزيد عن أبى هريرة أن الناس قالوا يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة قال هل تمارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب قالوا لا يا رسول الله قال فهل تمارون في الشمس ليس دونها سحاب قالوا لا قال فانكم ترونه كذلك يحشر الناس يوم القيامة فيقول من كان يعبد شيئا فليتبعه فمنهم من يتبع الشمس ومنهم من يتبع القمر ومنهم من يتبع الطواغيت وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها فيأتيهم الله فيقول أنا ربكم فيقولون هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا فاذا جاء ربنا عرفناه فيأتيهم الله في صورته التى يعرفون فيقول أنا ربكم فيقولون أنت ربنا فيعرفونه ويضرب الصراط بين ظهرانى جهنم فأكون أول من جاوز من الرسل بأمته ولا
