مجموع الفتاوى — ج 6
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج6 ص494
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
كان يعبد عزيزا شيطان عزيز حتى يمثل لهم الشجرة والعود والحجر ويبقى أهل الاسلام جثوما فيقال لهم ما لكم لا تنطلقون كما انطلق الناس فيقولون ان لنا ربا ما رأيناه بعد قال فيقال فبم تعرفون ربكم اذا رأيتموه قالوا بيننا وبينه علامة ان رأيناه عرفناه قيل وما هو قالوا يكشف عن ساق ( وذكر الحديث
ففى هذا الحديث ان المؤمنين لم يروه قبل تجليه لهم خاصة وأصحاب القول الاخر يقولون معنى هذا لم يروه مع هؤلاء الالهة التى يتبعها الناس فلذلك لم يتبعوا شيئا
يدل على ذلك ما في الصحيحين ايضا من حديث زيد بن اسلم عن عطاء بن يسار عن أبى سعيد الخدرى قلنا يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة قال رسول الله ( ( نعم فهل تضارون في رؤية الشمس بالظهيرة صحوا ليس معها سحاب وهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر صحوا ليس فيها سحاب قالوا لا يا رسول الله قال ما تضارون في رؤية الله تبارك وتعالى يوم القيامة الا كما تضارون في رؤية احدهما اذا كان يوم القيامة اذن مؤذن لتتبع كل أمة ما كانت تعبد فلا يبقى أحد كان يعبد غير الله من الأصنام والأنصاب إلا يتساقطون في النار حتى إذا لم يبق إلا من كان يعبد الله من بر وفاجر وغبر أهل الكتاب فيدعى اليهود فيقال لهم ما كنتم تعبدون قالوا كنا نعبد عزير بن الله فيقول كذبتم ما اتخذ الله من صاحبة
